الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

262

تفسير كتاب الله العزيز

حبّه في شغافها ] « 1 » . والعامّة على ( شغفها ) ، وبعضهم يقرؤها : ( قَدْ شَغَفَها ) . قال الكلبيّ : والنسوة : امرأة صاحب السجن ، وامرأة ساقي الملك ، وامرأة أمير الخبّازين ، وامرأة صاحب الدوابّ . والعزيز كان دون الملك على أمر الملك « 2 » . وقوله تعالى : إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 30 ) : أي بيّن . يعنين مراودتها فتاها عن نفسه . قوله : فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ : [ أي بغيبتهنّ ] « 3 » أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ : [ وأرادت أن توقعهنّ فيما وقعت فيه ] « 4 » . وَأَعْتَدَتْ : أي وأعدّت لَهُنَّ مُتَّكَأً : وهي تقرأ على وجهين : مثقّلة ومخفّفة . فمن قرأها مثقّلة جعلها مجلسا وتكأة ، وهو قول مجاهد « 5 » . ومن خفّفها جعله شيئا يحزّ بالسكاكين ، وقال بعضهم : هو الأترجّ « 6 » . وقال الحسن : هو طعام يحزّ بالسكاكين . قوله : وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً : أي ليقطعن ويأكلن . وَقالَتِ : ليوسف اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ . قال : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ : أي أعظمنه . قال الحسن : لما رأين من جماله وهيئته « 7 » .

--> ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 154 ، وهو موافق لما جاء في تفسير مجاهد ، ص 314 . ( 2 ) كذا في المخطوطات ، وهو الصحيح ، فإنّ العزيز لقب كان عند قدماء المصريّين لرئيس شرطة الملك ، وقيل : لمن كان على خزائنه . وأمّا ما ذكره أبو جعفر الطبريّ في تفسيره ، ج 16 ص 62 من أنّ العزيز هو الملك في كلام العرب ، فيبدو أنّه يقصد المعنى اللغويّ العامّ ، لأنّه يقول ، بعد أن أورد بيتا لأبي دؤاد : درّة غاص عليها تاجر * جليت عند عزيز يوم طلّ : « يعني بالعزيز الملك ، وهو من العزّة » . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 154 . ( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 154 . ( 5 ) هذا هو القول الراجح في قوله ( متكّأ ) . قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 309 : « أعدت لهنّ متّكأ ، أي : نمرقا تتّكئ عليه ، وزعم قوم أنّه الأترج ، وهذا أبطل باطل في الأرض ، ولكن عسى أن يكون مع المتّكإ أترج يأكلونه . ويقال : ألق له متّكأ » . ( 6 ) في بعض المخطوطات : « الأترنج » ، وهو من ألفاظ العامّة ، وما أثبتّه : « الأترج » من كلام الفصحاء . ( 7 ) كذا في ج ود : « هيئته » ، وهو أصحّ وأنسب ، وفي ق وع : « وهيبته » .